الجمعة، 2 ديسمبر 2016

بقلم الاستاذ سراج --- صانع الحزن ----

( صانع الحزن )
حائرا.....
واقفا على ناصية الشك
واليقين قد بهت ضيُّه 
بين السير في دربِ العتمّه
الملئ بأشواك المثاليّه
والأخويّه
والعائله
والعادات والتقاليد
والدين والتدين
والحرام بيّن والحلال بيّن
وبين دربٍ مُضئ
بالإنتهازيّه
والنفاق
والرياء
والضروريات التي تنتهك المحظورات
والحرمات مغفوره
مُشَتتا..
فما شببت عليه ينهك شيبتي
وما علّمنيه ابي لن يروق ولدي
ولست بمُتناقض
ولست ممن يجيدون التصنّع
علّمني أبي
أن الكلمه الطيبه كشجرة طيبه
أصلها في القلب وفرعها في العقل
والثمر شهي لذّة للآكلين
وزرعتها
ولم أرى من ثمرها شيئا
ولم أطعم من حلآها شهدا
بل والمحزن أن الشجرة
الخبيثة قد أطعمت زارعيها خيرها
فملأت بطونهم
وشرحت صدورهم
وأحلّت عقدة اللسان فأطآلوا الثرثره
علّمني أبي
أن الأصل أصاله
وأن صلة الرحم أمانه
وأن الفقير لا يعيبه قلّة حاله
وأن الثري لن يهديه ماله
علّمني أن الدود موجود
لا يفرّق بين القصور واللحود
وأن العظيم بصلته للرحم الممدود
وجوده بالموجود
علّمني أن الكرامه هي رمز الرجوله
وأن الصدق شيمه
وما وجدته كان مختلفا
فالدنيا تكره المغلوب
وتدهس طيبْ القلوب
تُريد المنافق الكذوب
بماله محبوب
فأصبحت فيها جاهلا
حائرا
لا أعلم في أي من دروبها أسير
في ما تعلّمته أو فيما تعلّمت بُغضه
#سراج


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق