الخميس، 23 فبراير 2017

بقلم الاستاذ علي وطاس

الكبرياء...............................................*
*** *** *** *** *** *** *** *** *** 
في قلبي امراة ....كم كانت تقول لي " حبيبي " ..
فآمنت .. و صدّقت أن الإيمان يبدأ بالحب اوّلا
لا بالكبر و لا بالكبرياء 
قلت لها زيديني حبا يكبر إيماني فزادتني ..
قربتني اليها .. و ألهمتني العشق 
طاوعتها.. و أنا عزيز 
فسلمتها المحبرة و الأقلام ..
و قلت لها اكتبي تاريخي
ابدئي الصفحة الأولى يوم أحببتك
بلا مقدمات .. و لا إطراء 
احرصي على تمييز الفعل في المستقبل 
و لا تستسلمي للإغراء 
لا تقولي نحن أعداء و لا تقولي نحن أصدقاء
الحب ليس له بعد الإيمان انتماء
لكنها مغرورة ..
دائما ترمي بيني و بينها أشياء
 تقول إنه الكبرياء 
و " كبريائي يا مغرورالحسن فوق كل اعتبار "...؟
و " لا تنتظر مني اعتذار" ...؟ كأني أنا الخطّــاء 
و هي التي " تملي في وسط الدرب القرار " ..؟
كأن قراراتي حمقــاء 
" كن صديقي " .. قالتها باستهزاء ....؟
لا يا سيدتي .. انتظري .. ليس هذا تاريخي 
لست رجلا بلا رجولة و بلا غيرة ...
الكرامة أكثر صدقا من الكبرياء 
مزّقي الصفحة الأولى .. فقد أكثرت فيها الاخطاء 
اكتبي انت و أنا أملي عليك الإملاء الصحيح 
لا تركبي فوق ظهري ...  فحضني لك مطيّة 
و فتحت لك ذراعين و قلبا و أسكنتك عينيّ
و عاهدتك ان " لا مساس " حتى يبلغ الكتاب أجله
من هنا يبدأ الكبرياء 
و احتمال الخطإ وارد 
فلست أنا وليّا و لا أنت وليّة 
أكملي الآن البقية ... او ضعي نقطة الانتهاء 
أو مزّقي الكتاب كلّه 
التأريخ في الحب لا يحتمل الافتراء 
لماذا لا تفهمين يا سيدتي أني أحبك
و حبي لا بيع فيه و لا شراء 
اذا اشتقت إليك – وهي عادتي كل يوم –
أرفع يديّ و أغفر لك قبل أن أبدأ الدعاء 
هذا هو الكبرياء 
فقد تعلمت أن إذا قدّمت هديّة ..
 أن أغطّي الوعاء 
*** *** *** *** *** *** *** ***
علي وطّــاس ..2017.02.22

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق