الأربعاء، 31 مايو 2017

بقلم الاستاذ ادريس العمراني

وفي منتهى الطريق 
رأيت البئر شريدا
ساد صمت عميق
بدأ الحنين يستفيق
لاح لي عن بعد
أثر بيتنا العتيق
ليس معدنا ولا خشبا
ليس حديدا ولا حطبا
كان طينا و ترابا
فيه رأيت الحب 
شربته كؤوسا و عنبرا
و نما عشقي مبكرا
رأيت المكان
يحمل زمنا في الحاضر
غاب ساكنوه و أهله
لبس ثوب المقابر
مات فيه الماضي
غاب بين الصمت و الضجيج
مات الحلم البهيج
لبس ثوب العناكب والنسيج
أين ديوك الحي؟؟؟؟؟
أين الولاءم و الافراح ؟؟؟؟
أين القطيع وقت الرواح ؟؟؟؟
أين الحليب في الاقداح ؟؟؟
أين الراعي ؟؟؟؟
أين صوت النباح ؟؟؟
أين حداءق الخوخ و التفاح ؟؟؟
أين ذبل و راح
بقي المكان مهجورا
تبكيه اشجار تين ذابلة
تحت سماء قاحلة
و دالية عارية
يكسوها غبار الاسءلة
تخفي جرحا و نزيفا
عن بيت اصبح مطرودا
من الحلم ومن الذاكرة.
عصفت به صفارة الايام
دون رحمة 
جردته من الاسم و العنوان
 ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق