وفي منتهى الطريق
رأيت البئر شريدا
ساد صمت عميق
بدأ الحنين يستفيق
لاح لي عن بعد
أثر بيتنا العتيق
ليس معدنا ولا خشبا
ليس حديدا ولا حطبا
كان طينا و ترابا
فيه رأيت الحب
شربته كؤوسا و عنبرا
و نما عشقي مبكرا
رأيت المكان
يحمل زمنا في الحاضر
غاب ساكنوه و أهله
لبس ثوب المقابر
مات فيه الماضي
غاب بين الصمت و الضجيج
مات الحلم البهيج
لبس ثوب العناكب والنسيج
أين ديوك الحي؟؟؟؟؟
أين الولاءم و الافراح ؟؟؟؟
أين القطيع وقت الرواح ؟؟؟؟
أين الحليب في الاقداح ؟؟؟
أين الراعي ؟؟؟؟
أين صوت النباح ؟؟؟
أين حداءق الخوخ و التفاح ؟؟؟
أين ذبل و راح
بقي المكان مهجورا
تبكيه اشجار تين ذابلة
تحت سماء قاحلة
و دالية عارية
يكسوها غبار الاسءلة
تخفي جرحا و نزيفا
عن بيت اصبح مطرودا
من الحلم ومن الذاكرة.
عصفت به صفارة الايام
دون رحمة
جردته من الاسم و العنوان
ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق