الجمعة، 23 يونيو 2017

فقرٌ وفراخٌ شعر: هاني زريفة.

فقرٌ وفراخٌ
شعر: هاني زريفة.
حينما ترجعُ للبيتِ
كجنديٍّ جريحْ!
فوقَ كاهلكَ همومُ الأرضِ
وفي كفيكَ تصفرُ ألفُ ريحْ!
وتركتَ – طيلةَ اليومِ – فراخاً
يحلمونَ بالهدايا
ويُمَنُّونَ النهى
قسراً بما لذَّ وطابْ!
- ما ذا أحضرت لنا؟!
فتغصُّ
بينَ جرحِ القلبِ والروحِ
الحروفُ
ثمَّ يعييكَ الجوابْ!
وتفرُّ في المآقي
دمعتانِ
لا تظننَّ بأنَّ
دمعَكَ فصلُ الخطابْ!
حينما غيرُكَ يرجعْ...
تعلمُ... أدنى أجوراً وشهادةْ...
مثلَ طاووسٍ يجرُّ
خلفَهُ الذَّيلَ
وقد جاءَ... بآلافِ الهدايا!
لا تظننَّ بأنَّ
ما حصدتَ من شهاداتٍ
ومن حُسنِ السّلوكْ
تجعلُ منكَ أباً
شامخَ الرأسِ
مثالاً يُحتذى
أو تصدّ
نَهَمَ الأطفالِ
للحلوى... وللحمِ...
وزاهيةِ العلوكْ!
أو بأنَّك
تقنعُ الأطفالَ
والحلوى بدتْ
صدقَ السُّؤالِ والجوابْ
أنَّ ما يجني
هو الفعلُ القبيحْ!
ليسَ منْ عُذرٍ لكَ
حينَ الشّواءُ
ينطقُ الحقَّ... فيستعصي الكلامْ
أنْ تقولَ للصغارِ بانكسارٍ
بعدَ ما عاشَ الرخاءَ
حينَ أدْمَنتَ السّقامْ:
(لا يصحُّ – عندَه – إلاَّ الصحيحْ)؟!
كيفَ ينجيكَ
منَ الأطفالِ إنْ جاعوا
الحلالُ والحرامْ؟!
كيفَ ينجيكَ 
منَ اللومِ
 الصَّحيحُ والقبيحْ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق