الاثنين، 10 يوليو 2017

شعر:#عبدالله_بغدادي

فَلتَغْسِلُوا بِالدًَمِ أَيْدِيَكُمْ
_____________________
الشًَمسُ تغرقُ فِي بُحورِ الصمت . . 
تَسكن ُ غورَها خجلى . . 
يُدغدغها عَناءُ اليوم ، والأحزانُ . . 
تُشْقِيها الظُنُونْ
. . . . . . . .

والليلُ يأتي لاهثَ الأنفاسِ . . 
يَجثمُ. فوقَ صَدري . .
مُرهَقأً . . 
مُتضعضعَ الأوصالِ لايَنْزَاحُ . . 
تنيناً كريهَ الوجهِ . . 
ينفثُ مَكرَهُ . . 
يَخْتَالُ . . 
يَسْحقنِي
يُهَشًمُ جُثتي رغمَ الحُصُونْ
. . . . . . . . . . .

الشمسُ أضحت منذُ كان الأمس ذكرى باهتة
مسلوبةَ الأنغامِ والأحلام . . 
لاتقوى على فكً الإسارْ
. .. . . . . . .

مَوثُوقة بالحزنِ تلعنُ كُلًَ أعداءِ النًهارْ
. . . . . . .

والأرضُ شَاختْ فِي ظلامِ القهرِ . . 
في زمنِ التحضًرِ والبلادةِ . . 
راعها زحفُ الهياكلِ تحتَ قرصِ الشمسِ . . 
تستجدي بقاءَ النورِ . . 
تضرعُ . . 
رغم كسر القيد . . 
ساعيةً بزهوٍ زائف القسماتِ . . 
تستجدي المحال . .
أمَضًها طولُ إنتظارْ
. . . . . . . . . . .

هذي الظلالُ الآدميةُ لم تزل تسعى مقنًعةً . .
تخافُ العريَ . .
تخشى سطوةَ. البهتان
تبني عالمَ الأحلام 
يُثقلها عناءُ الصدق
راضيةً بهذا الزيف . . 
خشيةَ أن يعدًوا جاحدِينْ
. . . . . . . . . .

في الليلِ تُغسلُ كلً آهاتِ النهار على فراش الصمت. . 
تُدفنُ أمنياتُ اليوم . . 
تنبتُ أغنياتُ الدم . . 
والأحزانُ ثائرةٌ . . 
وينمو في. الصدورِ الحقدْ
تُرهقهم بقايا الحُلمُ . .
ينهزمون . . 
تُلهبهم سياطُ الجورْ . . 
فانقلبوا دمىً حجريًةً . .
لكنًهم _ وبرغم هذا القيد _
صاروا ثائرينْ
. . . . . . . . . .

الشًَمسُ لم تيأسْ ولم تتعبْ ، فمازالت تشعًُ الدفءَ . . 
والأقمارُ سابحة برغم القهر . . 
لكنًَ الضياءَ يموتُ . . 
تقهرهُ الخفافيشُ الظلامية
. . . . . . . . .

أفيأتِي يَومٌ تنبتُ الأحلامُ فيهِ وينقضِي هذا الظلامُ . . 
وتَسْبَحُ الأقمارُ زاهرةً . . 
وَضَوءُ الشمسِ يشرقُ . . 
فِي المتاهاتِ الضبابية ؟!
ويبعثُ فِي أديمِ الأرضِ . .
دستوراً ، وحرية ؟!
. . . . . . . . . . .

الصًَبرُ أُفيونُ الرجالِ المتعَبين . . 
الكَادحينَ الخَائنين لجهدهم . . 
والصَامتين . . 
والسَائرين على طريقِ الخزي . . 
يَرضَونَ المهانة
فإذا رغبتم أنْ تعيشوا . . 
طلًقوا كُلًَ المباديء
واغْسِلوا بالدمًِ أيْدِيَكُم
وكونوا جَاحِدينَ
وكاذبين . .
فإنً في الصًدقِ الإدانة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق