رَجُلٌ مُقَطَّرٌ في حُرُوفٍ
شعر: هاني زريفة.
أنا لسْتُ أَعْشَقُهُ!
ولمْ أعشقْ سواهْ!
أنا لم أُلَمْلِمْ وَجهَهُ
في صفحةِ المرآةِ!
لمْ أرسمْ حدودَهُ
فوقها
في ريشةِ الكُحْلِ
ولا قلمِ الشِّفاهْ!
أنا لمْ أحُدِّدْ
بالخطوطِ الحمرِ
جَبهَتَهُ العريضةْ....
ثمَّ أمحوها
بمنديلٍ أُبِلَّ بالمياهْ!
أنا لمْ أُصادفْ وَجهَهُ أَبَداً!
ولا
في غَفلةِ الحلمِ
حلمتُ في لُقاهْ!
لكنني
أبحرتُ في أشعاره
من لُجَّةِ النجوى إلى
قعرِ المعاني والحروفْ!
وبقيتُ في يَمٍّ
من الأحلامِ والعشقِ
أَطوفُ... وأطوفْ!
فَأُسافرُ
في حلمهِ المجنونِ
من أعلى النجومِ
حتّى أعماقِ الجروفْ!
وأطيرُ من فرحي إلى
قوسِ قُزحْ!
وأعودُ أدْراجي إلى
حُزنٍ وخَوفْ!
فَإلامَ يحملني إلى
قممِ الجبالِ؟!
وإلامَ يُرجعني إلى
جَوفِ الكهوفْ؟!
في شِعرِهِ
الرجلُ المُقَطَّرُ
في عَذاباتِ القوافي
والحُروفْ؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق