قَلَمِي
حتّى لو شنقوا قلمي في الدّفتر
وكتبوا في سجلاّتهم أيّ خبر
وجمعوا ما في الصّحف كلّها
ودعوا لها موائد التّتر
وقضوا في أمره على عجل
بأنّه غصّة تدمي الحجر
ورأوا في حاله شأنهم
وجب علاجه حينا بالبتر
وتعالت الصّيحات ها هنا
كلّها تريد قطعه كالشّجر
كلّها تريد قضم رأسه
علّها تسكت أنينا و شخر
كلّها تريد نتف ريشه
حتّى لا يصبح أمره خطر
وإذا الأعلام صوّرت قصّته
ودعت لها مشايخ النّون والزّمر
وبدت ترسم في وجهه لوحة
ستصير من بعدهم للّذكر
وتفنّن الشّيخ في وصف منْ
أتعب السّاجدين في النّظر
وقف في محرابه مهلّلا،
مكبّرا من الّذي قد حضر
وتعالى صوته هاهنا مدويّا
أأعود غازيّا لعيون البشر؟
وهنا رفع قلمي رأسه عاليا
ودعا أخيّته لحساء وتمر
ومضى يربّت على كتفيها
وأنامل يديه ترقب في حذر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق