الثلاثاء، 13 يونيو 2017

بقلم الكاتب حسن رفيقي ١٥/٢/٢٠١٧ع

قرار
اليوم قررت أن اصنع لحلمي جناحين 
حتى يطير بعيدا عن صمت العتمة 
و أن أعبر بوابة الزمن القادم 
لأستنشق رائحة عطرك الأزلي الذي يعبر معي
إلى حافة الإشتياق
قررت أن أقف على ناصية الليل الأبيض
فأمشي على مهل حتى لا تكسر
أطراف أصابعي هذا الحلم المرهف.
قررت أن أكسر دائرة الظل الأسود الذي 
طمس حيزا من بياض هذا العالم 
و أقول وداعا لكل الفراشات الخارجة 
عن ملة الشرانق الشفافة المعلقة على
أسوار المذابح و غرف القرابين الحمراء 
قررت أن أعاند زهور عباد الشمس و أن 
أبدأ طقوس العبادة قبل الغروب 
 و بعد الغروب أركب أولى الشهب القادمة من المجهول 
آخر النجمات التي تهاوت منذ الآلاف السنين
لنخترق معا حدود الأرض و المستحيل 
نخترق أعماق الأبدية التي ستمتد لآلاف السنين 
اليوم قررت أن اخترق حدود قلوبكم 
و أنتزع بذرة من الحب السرمدي
الذي كنت أشتهيه
سأخفي الجزء المظلم من ليلكم قسرا 
و أسلط ضوء البدر على وجوه الأطفال 
و العذارى .... نور على نور!
نقطف الشوق و ما نشتهيه 
قررت أن أذوب في موسيقى ناياتكم 
و أسمع صدى صراخ النواعير 
حتى أرى الغربان تدفن كل سوءات النهار 
و أنبث وراء مشاتل الغدر فأتفتق 
كزهرة الأوركيد التي شقت رخام المعبد
المخضب بدماء العابرين 
سأجعل البرق يعلن فترة حكمك بالوميض 
و الأمطار تقرع بعض الْفُطْرِيَّاتِ التي 
نجت بعد زحف الخريف 
قررت أن أولد في غياهب الصمت الذي 
أخذ حيزا من هَدَبِ نجمة 
و أُعْلِنَ الثورة كغيمة في كبد السماء
تتحدى شمس المغيب 
كبرق يقصف البحر و يضيء أعتى الموجات 
سأبحث عن نقطة ضوء في عتمة الأكفان 
و عن ضحكة منسية في بؤبؤ عيني طفل
سكنت مدن الأحزان 
قادته أشرعة الخطيئة إلى جوهر الريح 
فَضَلَّ السبيل و انتعل الموت الأحمق سرا 
حتى لا يجرح عشبا كان ينمو على الطريق 
و بعضا من أحجار الزينة التي رُجِمَتْ بها 
آخر النساء في زمن قالوا....
يحكمه الشيطان و بعض رجال الدين
قررت أن أسرق الأبدية من طهر السماء حتى 
 أعدو ثملا ثم لا أعود

حسن رفيقي ١٥/٢/٢٠١٧ع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق