(( هواجس .. لم تستيقظ بعد ))
/ نص نثري /
**
على كتف الرصيف يتمايس الطيف من بعيد ، تغمره الأرجاء
وتشرق على شفتيه
بسمة ذابلة أنهكتها حيرة الإنتظار ، يتلمّس تلك الظلال القابعة
خلف الهجير ،
يحادثها من دون أن ينبث ببنت شفة
والشمس تزنّر المآقي وينعكس الزجاج المحطّم
على أديم وجهه المحترق .
خلسة يتسلل صدى الشهقة ،
حين يغدو كأوراق صفراء تعبث بها الريح وقتما تشاء .
ويمضي المداد ويضيق اللامكان ،
وما زال على كتف الرصيف يبعثر أصابعه ،
يصلب على الجدار أنشودة الطيف البعيد ،
علّه ذات موت ترسو على الصدر
أسراب فراشات أرّقتها أبجدية القناديل .
وتبقى رسائل المدائن بلا عابرين تلتحف بوّابات بلا ملامح
اندثرت أقفالها
على حافّة الهذيان .
**

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق